الذهبي
689
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
شهاب الدِّين أَحْمَد الحَنَفِيّ ومعه عدّة خِلَع لبسها فِي أيّامٍ متوالية ولبس خِلْعة الحِسْبة بطرحة وارتفع شأنه . وفي رجب قَدِمَ دمشقَ القاضي صدر الدِّين عبد البر ابن قاضي القضاة تقي الدين ابن رزين على وكالة بيت المال ، فباشر نصف شهر وأعيد تاج الدين ابن الشيرازي . وفي رجب ركب السّلطان الملك النّاصر بأَبَّهة المُلْك وشقّ القاهرة وضربت البشائر بدمشق وزيّنوا . وجاء تقليد عزَّ الدِّين الحَمَويّ باستمرار النّيابة وتقليد الأعسر باستمرار الشّدّ وتقليد صاحب حماة ببلده . وفي شعبان درّس بالمسروريّة جلال الدِّين أخو القاضي إمام الدين بعد الركن ابن أفتكين . وفي رمضان جُرد الأمير علم الدِّين الدّواداريّ بتقدمته إلى ناحية حلب . وفي أواخر رمضان ظهر الأمير حسام الدِّين لاجين من الاختفاء بالقاهرة بوساطة نائب السّلطنة كَتْبغا ، فدخل به إلى السّلطان فأنعم عليه وأعطاه خبز بكتوت العلائي الذي توفي . وحج بالشاميين عز الدين أيبك الطويل . وفي ذي القعدة وُلّي نظرَ الدّواوين الصّاحبُ أمين الدين سالم بن محمد ابن صَصْرَى عِوَضًا عن ابن عمّه المُتَوَفَّى جمال الدين . وفي ذي الحجّة قَدِمَ قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة على قضاء الشَّام عِوَضًا عن المُتَوَفَّى القاضي شهاب الدين ابن الخويي . وفي ذي الحجّة أخرجت الكلاب من دمشق بأمر ابن النّشّابيّ وشدّد على البّوابين فِي منعهم من الدّخول . ودام منعهم شهرًا أو نحوه ، ثم دخلوا . وفيها كانت فتنة عسّاف بدمشق ورجْم العوامّ له ، لكونه حمى نصرانيًا سبَّ النَّبيّ - صَلَّى الله عليه وسلم - فقبض الحموي النائب على جماعةٍ من العلماء وضرب الشَّيْخ زين الدين الفارقي ، رحمه الله ، واعتقله مع ابن تيميّة وطائفة بالعذراويّة مدّة ، فلا حول ولا قوة إلا بالله .